التصديق هو المرحلة التي يضيع فيها معظم الخرّيجين وقتاً، لأن أشهر افتراض عنها خاطئ: الأبوستيل من الخارجية البريطانية وحده لا يجعل الشهادة صالحة للاستخدام في الإمارات. إليك السلسلة الحقيقية بترتيبها.
اتفاقية لاهاي للأبوستيل تتيح للدول الأعضاء قبول وثائق بعضها بشهادة أبوستيل واحدة. والإمارات ليست عضواً في هذه الاتفاقية.
وهذه الحقيقة وحدها تحكم كل ما بعدها: الوثيقة البريطانية المتجهة إلى الإمارات تمرّ بالتصديق القنصلي، وهو سلسلة أطول من الأبوستيل الذي يظنّه كثيرون كافياً.
تُعامَل الشهادة الجامعية كوثيقة خاصة، لذا يجب قبل أي شيء أن يصادق عليها محامٍ أو كاتب عدل (Notary Public) في بريطانيا. وتخطّي هذه المرحلة هو السبب المعتاد لرفض المعاملة في المرحلة التالية.
تُرسَل الوثيقة المصدَّقة بعدها إلى وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية البريطانية التي تُلحق بها الأبوستيل. هذه هي الخطوة التي يعرفها أغلب الناس، وهي منتصف الطريق لا نهايته.
تُقدَّم الوثيقة الحاملة للأبوستيل إلى سفارة الإمارات في لندن، التي تتحقق من صحة الأبوستيل عبر رقمه وعلاماته الأمنية، ثم تضع ختمها القنصلي.
الخطوة الأخيرة تتم داخل الدولة، حيث تُكمل وزارة الخارجية إجراء التصديق. وبعدها فقط تصبح الوثيقة مصدَّقة بالكامل للاستخدام في الإمارات.
التصديق والاعتراف أمران مختلفان يُخلط بينهما كثيراً. التصديق يضفي الصفة القانونية على الوثيقة نفسها. أما الاعتراف فهو تقييم وزارة التعليم العالي للمؤهل ذاته، ويتطلب التحقق عبر DataFlow أو QuadraBay.
والأرجح أنك ستحتاجهما معاً. ولا يغني أحدهما عن الآخر، وكلاهما يستغرق وقتاً — فابدأهما أبكر مما تظنّ ضرورياً.
هذه الصفحة للتوضيح العام ولا تُغني عن مراجعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ولا تُعدّ ضماناً لنتيجة أي طلب اعتراف. الاشتراطات تتغيّر — راجع المصدر الرسمي قبل أي قرار.